التفرق والخلاف هو الذي اضعف هذه الأمة

اذهب الى الأسفل

التفرق والخلاف هو الذي اضعف هذه الأمة

مُساهمة من طرف محمد القادري في نوفمبر 9th 2008, 11:15 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المشكلة التي يواجهها مجتمعنا وأمتنا‏

هي التفرق والاختلاف وذلك لضياع الهدف أولا

ثم لضياع حقيقة الدين أو بالأحرى للاختلاف

على حقيقة الدين الذي يريد الله منا‏

‏ ونعني بحقيقة الدين نموذجه الأسمى

وصورته الصحيحة فعقيدة التوحيد

التي لا يقبل الله أحداً دون أن يعتقدها

قد أصبح عليها جدل طويل‏

فحقيقة الألوهية والربوبية وأصول الإيمان

كل ذلك وقع فيه بين المسلمين خلاف

يفرقهم إلى

مسلم وكافر

وموحد ومشرك

ومتبع ومبتدع‏

وحقيقة الشريعة كذلك أضحى فيها الخلاف

بين المسلمين ليس في فرعيات بعينها فقط

بل أيضاً وفي الأصول التي يرجع إليها

عند الاختلاف، فالمسلمون اليوم بين متبع يرى

لزاماً عليه اتباع الكتاب والسنة

وكذلك رد كل خلاف إليهما

وملفق يستبيح لنفسه تلفيق دينه من الإسلام

ومن غير الإسلام، ومناهج التربية والتهذيب‏

‏ امتد إليها الاختلاف والتفرق

عن العقيدة الخالصة والانزواء عن مقارعة الباطل

وإدخال شعائر الكفار والزنادقة إلى دين الإسلام‏

‏ ونشأت أيضاً التربية الحزبية الدينية الضيقة

التي جعلت كل مجموعة من المسلمين أمة برأسها

وحزبا منفرداً يوالي أهل حزبه وجماعته فقط

ويعادي ما دون ذلك، ولا يرى حقا

إلا مع نفسه وجماعته، ولو أعطى ألف دليل

ونشأت التربية الوطنية والإقليمية الضيقة

فعمقت الاختلاف والتفرق وزرعت الفتنة والبغضاء

وللأسف إن كان الفكر المسموع لهذه

التربية الإقليمية كثيراً من الفكر المكتوب والمقروء‏

ولقد جاوزت التربية الإقليمية والوطنية

التحزب للوطن كجزء من العالم العربي

والأمة الإسلامية إلى الاعتزاز بماضي

هذه الأوطان قبل الإسلام، فمجدت

لذلك الجاهلية

الفرعونية، الآشورية والبابلية والفينيقية

فأصبحت أصنام هذه الجاهليات

وآثارها جزءاً من التراث المقدس المعتز به‏

ونشأت كذلك الحزبية السياسية

فاخترعت أيضاً عقائد خاصة

ومناهج خاصة في التربية والموالاة والتشريع‏

وتفرق المسلمون في حقيقة الدين‏

‏ فكانوا شيعاً وأحزاباً، وافترقوا كذلك

بأسباب الدنيا تعصباً للوطن أو الجنس

أو الحزب الذي يخترع عقيدة مناهضة للإسلام

وبعيدة عنه، وهذه في الحقيقة مشكلة المشاكل

أمام الأمة الإسلامية، والمجتمع الإسلامي

مشكلة المشاكل التي هدت قوى هذه الأمة

وأذهبت ريحها، وشتت شملها‏

ولا نتصور أن يقوم للمسلمين قائمة في الأرض

أو تبنى لهم أمة صالحة إلا بعلاج هذه المشكلة

ولا علاج لها إلا بالتنادي للالتفاف من جديد

حول الكلمة التي وحدتهم، والتشريع الذي جمعهم

ولا شك أن الوصول لذلك مستحيل

إلا بالرجوع إلى مصادر الدين الأساسية‏

الكتاب والسنة وفهمهما على المنهاج

الذي فهمه السلف الأول الصالحون من الصحابة

ومن سار على دربهم وطريقهم

وكذلك فلا بد من محاربة العصبية والحزبية

أيا كان لونها وشكلها

عصبية للوطن أو القوم أو المذهب أو جماعة الدعوة

وقديماً ذم الرسول صلى الله عليه وسلم

التعصب للأنصار عندما نادى منادي المنافقين

ليحزبهم ضد المهاجرين‏

( كسع رجل من المهاجرين

رجلا من الأنصار

فأتى النبي صلى الله عليه وسلم

فسأله القود

فقال النبي صلى الله عليه وسلم

" دعوها . فإنها منتنة " )


الراوي: جابر بن عبدالله

المحدث: مسلم

المصدر: المسند الصحيح

خلاصة الدرجة: صحيح

‏قوله صلى الله عليه وسلم

( دعوها فإنها منتنة ) ‏

‏أي قبيحة كريهة مؤذية


ولذلك
فالمسلم الصالح هو الذي يكون تمسكه

بالكتاب والسنة
وتعصبه للحق أيا كان

وللدليل أين وجد منصفاً من نفسه

شاهداً بالحق ولو على نفسه
avatar
محمد القادري

عدد الرسائل : 49
تاريخ التسجيل : 08/11/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى